علينا منكم. (١)
(فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ). عن أبي عبد الله عليهالسلام : المؤمنون الزارعون. (٢)
[١٢] (وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)
وما لنا أن لا نتوكل» : أيّ عذر لنا؟ وقد فعل بنا ما يوجب توكّلنا عليه وهو الهداية. فإن قلت : كيف كرّر الأمر بالتوكّل؟ قلت : الأوّل لاستحداث التوكّل. وقوله : (فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) معناه : فليثبت [المتوكّلون] على ما استحدثوا من توكّلهم. (٣)
(وَلَنَصْبِرَنَّ). أبو عمرو بالتخفيف.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : إذا آذاك البراغيث ، فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه : «وما لنا ألا نتوكل» ـ الآية. وقل : فإن كنتم آمنتم بالله ، فكفّوا شرّكم وأذاكم عنّا. ثمّ ترشّ الماء حول فراشك. فإنّك تبيت تلك اللّيلة آمنا من شرّها. (٤)
[١٣] (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ)
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا). عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : من آذى جاره طمعا في مسكنه ، ورّثه الله داره. وهو قوله : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ) إلى قوله : (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ). (٥)
(أَوْ لَتَعُودُنَّ). العود هنا بمعنى الصيرورة. وهو كثير في كلام العرب كثرة فاشية لا تكاد تسمعهم يستعملون صار. لأنّ الرسل لم يكونوا على ملّتهم. أو خاطبوا به كلّ رسول ومن آمن معه فغلبوا في الخطاب الجماعة على الواحد. (لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ). حكاية تقتضي إضمار
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٥٤٤.
(٢) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٢٢ ، ح ٦ : ... عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : «وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ». قال : الزارعون.
(٣) الكشّاف ٢ / ٥٤٤.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٤٧١.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ٣٦٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
