(إِلى صِراطِ). بدل من قوله : (إِلَى النُّورِ) بتكرير العامل. أو استئناف على أنّه جواب لمن يسأل عنه. (١)
[٢] (اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ)
(اللهِ). بالرفع مدنيّ شاميّ. والباقون بالجرّ. من قرأ بالجرّ ، جعله بدلا من الحميد. ومن قرأ بالرفع ، قطعه عن الأولّ وجعله مبتدأ والذي خبره ، أو جعله صفة وأضمر الخبر. (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) ؛ أي : التصرّف فيهما. (٢)
(اللهِ). عطف بيان للعزيز. لأنّه كالعلم لاختصاصه بالمعبود على الحقّ. (٣)
(وَيْلٌ). الويل نقيض النجاة وهو الهلاك. لأنّهم يقولون عند العذاب : يا ويلاه. (٤)
[٣] (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ)
(الَّذِينَ). صفة للكافرين. (يَسْتَحِبُّونَ) ؛ أي : يختارون المقام في هذه الدنيا على الكون في الآخرة. (عِوَجاً) ؛ أي : عدولا عن الاستقامة. والسبيل يذكّر ويؤنّث. وقيل : معناه : يلتمسون الدنيا من غير وجهها. لأنّ نعمة الله لا تستمدّ إلّا بطاعته دون معصيته. (٥)
(وَيَبْغُونَها عِوَجاً) ؛ أي : يبغون لها زيغا واعوجاجا ليقدحوا فيه. فحذف الجارّ وأوصل الفعل إلى الضمير. والموصول بصلته يحتمل الجرّ صفة للكافرين. (٦)
(أُولئِكَ). خبر (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ). (فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ). هو من الإسناد المجازيّ. والبعد في الحقيقة للضالّ. لأنّه هو الذي يتباعد عن الطريق. فهو من باب جدّ جدّه. ويجوز أن يراد :
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٥١٢.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٤٦٤ ـ ٤٦٥.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٥١٢.
(٤) الكشّاف ٢ / ٥٣٧.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٤٦٥.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٥١٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
