عليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله بغدير خمّ. (١)
(مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) ؛ أي : من بعد ما أوثقوه به من الاعتراف والقبول. (سُوءُ الدَّارِ) : الخلود في النار. (٢)
(يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) بالعمل بمعاصي الله. (اللَّعْنَةُ) : الإبعاد عن رحمة الله. (٣)
[٢٦] (اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ)
وجه اتّصاله بما قبله أنّه بيّن أنّ نقضهم للعهد إنّما كان لحبّ الرئاسة والمنافسة في الدنيا فزهّدهم في المنافسة وأخبر بأنّه يبسط الرزق ويضيّق على ما فيه الصلاح. (وَيَقْدِرُ) ؛ أي : يضيّقه على قدر المصلحة. (وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا) ؛ أي : [بما] أوتوه من حطام الدنيا فرح البطر ونسوا فناءه وبقاء الآخرة. (إِلَّا مَتاعٌ) ؛ أي : قليل ذاهب لا خطر له ولا بقاء ، مثل القدح والقدر والقصعة يتمتّع به زمانا ثمّ ينكسر. (٤)
(فَرِحُوا). أي أهل مكّة ، فرح البطر لا فرح السرور بفضل الله. (٥)
[٢٧] (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ)
(لَوْ لا أُنْزِلَ) ؛ أي : هلّا أنزل على محمّد صلىاللهعليهوآله معجزة من ربّه يقترحها؟ ويجوز أنّهم لم يتفكّروا في الآيات المنزلة فاعتقدوا أنّه لم ينزل عليه آية ولم يعتدّوا بتلك الآيات فقالوا هذا القول جهلا منهم بها. (يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) عن طريق الجنّة بسوء أفعاله. (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ) ؛ أي : رجع بالطاعة. (٦)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ١ / ٣٦٣.
(٢) الكشّاف ٢ / ٥٢٧.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٤٤٦.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٤٤٦.
(٥) الكشّاف ٢ / ٥٢٨.
(٦) مجمع البيان ٦ / ٤٤٦ ـ ٤٤٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
