عن أبي جعفر عليهالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ـ في حديث طويل يصف فيه حال المؤمن إذا دخل جنّته وغرفه : ثمّ يبعث الله ألف ملك يهنّئونه بالجنّة ويزوّجونه بالحوراء. فينتهون إلى أوّل باب من جنانه فيقولون للملك الموكّل بأبواب الجنان : استأذن لنا على وليّ الله. فإنّ الله قد بعثنا مهنّئين. فيقول للحاجب : إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين جاؤوا يهنّئون وليّ الله. وقد سألوا أن أستأذن لهم. فيقول الحاجب : إنّه ليعظم عليّ أن أستأذن لأحد على وليّ الله وهو مع زوجته. وبين الحاجب وبين [وليّ] الله جنّتان. فيدخل الحاجب على القيّم فيخبره بالملائكة الألف. فيقوم القيّم إلى الخدّام فيخبرهم عن الملائكة ، فيعلمونه الخدّام. فيؤذن لهم فيدخلون على وليّ الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به. فإذا أذن للملائكة بالدخول على وليّ الله ، فتح كلّ ملك بابه الذي قد وكّل له ، فيدخل كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلّغونه رسالة الجبّار. وذلك قول الله : (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) يعني من أبواب الغرفة (سَلامٌ) ـ الآية. (١)
[٢٤] (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)
(سَلامٌ). في موضع الحال. أي : قائلين سلام. (بِما صَبَرْتُمْ). متعلّق بمحذوف. أي : هذا بما صبرتم. يعني : هذا الثواب بسبب صبركم ، أو بدل ممّا احتملتم من مشاقّ الصبر. (٢)
(سَلامٌ عَلَيْكُمْ) ؛ أي : يقولون : سلام عليكم ؛ أي : سلّمكم الله من الأهوال بصبركم على الشدائد والطاعات. (٣)
[٢٥] (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)
(يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ). يعني في باب أمير المؤمنين عليهالسلام. وهو الذي أخذه في الذرّ وأخذ
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٤٦ ـ ٢٤٨.
(٢) الكشّاف ٢ / ٥٢٧.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٤٤٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
