(يُسَبِّحُ الرَّعْدُ). تسبيح الرعد دلالته على تنزيه الله ووجوب حمده. فكأنّه هو المسبّح. وقيل : إنّ الرعد هو الملك الذي يسوق السحاب ويزجره بصوت فهو يسبّح الله ويحمده. (١)
روي أنّ الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور. (٢)
وعن أبي عبد الله عليهالسلام : انّه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها : هاي هاي ، كهيئة ذلك. والبرق مخاريق الملائكة تسوق السحاب إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر. (٣)
(وَهُمْ يُجادِلُونَ). لأنّ العامريّ كان يقول : أخبرني عن ربّنا : أمن نحاس هو أم من حديد؟ أي : يرسل الصواعق في حال الجدال. وذلك أنّ أربد العامريّ وعامر بن الطفيل قصدا قتل رسول الله صلىاللهعليهوآله فرمى الله أربد بالصاعقة. (الْمِحالِ) ؛ أي : المكر والكيد لأعدائه يأتيهم بالهلكة من حيث لا يحتسبون. (٤)
(الْمِحالِ). المحل بمعنى القوّة. (٥)
[١٤] (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ)
(لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ) ؛ أي : دعوة الإخلاص وهي شهادة أن لا إله إلّا الله. عن ابن عبّاس. أو المعنى : انّ من دعاه على جهة الإخلاص ، فهو يجيبه. فله سبحانه من خلقه الدعوة الحقّ. (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ) ؛ أي : الذين يدعوهم المشركون من دون الله لحاجتهم من الأوثان وغيرها. (كَباسِطِ كَفَّيْهِ). هذا مثل ضربه الله لكلّ من عبد غير الله ودعاه رجاء أن ينفعه. يقول : إنّ مثله كمثل رجل بسط كفّيه إلى الماء من مكان بعيد ليتناوله ويسكن به غلّته وذلك الماء لا يبلغ فاه لبعد المسافة بينهما. وكذلك ما كان يعبده المشركون من الأصنام لا يصل نفعها
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٤٣٤.
(٢) الفقيه ١ / ٣٣٤.
(٣) الفقيه ١ / ٣٤٤.
(٤) الكشّاف ٢ / ٥١٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٠٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
