يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) من الطاعة فيعصون ربّهم. (سُوْءاً) ؛ أي : عذابا. (مِنْ والٍ) يلي أمرهم ويدفع عنهم العذاب. قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا أقبلت إليكم أطراف النعم ، فلا تنفروا أقصاها بقلّة الشكر. (١)
(يُغَيِّرُوا). عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام : الذنوب المغيّرة للنعم البغي والزوال عن العادة في الخير وترك الشكر. (٢)
عن حمران عن أبي جعفر عليهالسلام وقد قرئت : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) قال : وأنتم عرب! يكون المعقّبات بين يديه؟ قلت : وكيف نقرؤها؟ قال : له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله» ومن هذا الذي يقدر أن يحفظ الشرّ من أمر الله؟ وهم الملائكة الموكّلون بالناس. (٣)
[١٢] (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ)
(خَوْفاً وَطَمَعاً) ؛ أي : تخويفا وإطماعا. [وذكر فيه وجوه. أحدها : خوفا من الصواعق وطمعا] في الغيث الذي يزيل القحط. والثاني : خوفا للمسافر من أنّه لا يمكنه السير في المطر ، وطمعا للمقيم في نموّ الزرع. والثالث : خوفا لمن يخاف المطر ؛ إذ كلّ بلد لا ينتفع بالمطر. (وَيُنْشِئُ) أي : يخلق (السَّحابَ الثِّقالَ) بالماء. (٤)
(خَوْفاً وَطَمَعاً) ؛ أي : ارادة خوف وطمع. أو حال من المخاطبين. أي : خائفين وطامعين. (٥)
[١٣] (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٤٣١ ـ ٤٣٢ و ٤٢٨.
(٢) معاني الأخبار / ٢٧٠ ، ح ٢.
(٣) مناقب آل أبي طالب ٤ / ١٩٧.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٤٣٤.
(٥) الكشّاف ٢ / ٥١٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
