[٨] (اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ)
(اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) ؛ أي : ما في بطن كلّ حامل من ذكر أو أنثى تامّ أو غير تامّ ويعلم لونه وصفاته. (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) ؛ أي : يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدّة التي هي تسعة أشهر (وَما تَزْدادُ) على ذلك. عن أكثر المفسّرين. وقيل : المراد الزيادة على الأجل والنقصان منه. وذلك أنّ النساء لا يلدن لأجل واحد. (وَكُلُّ شَيْءٍ) من الرزق والأجل بقدر واحد لا يجاوزه ولا يقصر عنه. (١)
عن أحدهما عليهماالسلام في قوله : (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) قال : الغيض كلّ حمل دون تسعة أشهر. (وَما تَزْدادُ) كلّ شيء يزداد على تسعة أشهر. فكلّما رأت المرأة الدم الخالص في حملها ، فإنّها تزداد بعدد الأيّام التي رأت في حملها من الدم. (٢)
وفي حديث آخر عنه عليهالسلام : (ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) إمّا أنثى أو ذكر. (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) التي لا تحمل. (وَما تَزْدادُ) الأنثى والذكر جميعا. (٣)
(وَما تَزْدادُ). أي على تسعة أشهر. فإنّ الزائد يكون إلى سنتين عند أبي حنيفة ، وإلى أربع عند الشافعيّ وإلى خمس عند مالك. (٤)
[٩] (عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ)
(عالِمُ الْغَيْبِ) : ما غاب عن حسّ العباد. (وَالشَّهادَةِ) : ما يشاهده العباد. (الْكَبِيرُ) : القادر على جميع الأشياء. (الْمُتَعالِ) : الذي علا على كلّ شيء بقدرته. (٥)
[١٠] (سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٤٣٠.
(٢) الكافي ٦ / ١٢ ، ح ٢.
(٣) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٠٤ ، ح ١١ و ١٢ وص ٢٠٥ ح ١٣.
(٤) تفسير الكشّاف ٢ / ٥١٥.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٤٣٠ ـ ٤٣١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
