العقاب. أو : لا يعلمون صحّة ما أقوله لعدولهم عن النظر والاستدلال. (١)
(سَمَّيْتُمُوها) ؛ أي : سمّيتم بها. (٢)
(أَمَرَ) على لسان أنبيائه. (٣)
[٤١] (يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ)
(أَمَّا أَحَدُكُما) وهو الساقي ، أخبره أنّه يبقى ثلاثة أيّام [ثمّ] يخرجه الملك في اليوم الرابع ويعود إلى ما كان عليه. وأجرى على مالكه صفة الربّ لأنّه عبده. (وَأَمَّا الْآخَرُ) ؛ يعني الخبّاز ، أخبره أنّه بعد ثلاثة أيّام يخرجه الملك فيصلب فتأكل الطير من رأسه. فقال عند ذلك : ما رأيت شيئا وكنت ألعب. فقال يوسف : (قُضِيَ الْأَمْرُ) ؛ أي : فرغ من الأمر الذي تطلبان معرفته. وما قلته لكما ، فإنّه نازل بكما لا محالة. وفي ذلك دلالة على أنّه كان يقول ذلك عن جهة الإخبار عن الغيب بما يوحى إليه لا كما يعبر أحدنا الرؤيا على جهة التأويل. (٤)
(فَيَسْقِي رَبَّهُ) كما كان يسقيه من قبل. (ع)
(قُضِيَ) ؛ أي : قطع الأمر الذي تستفتيان فيه وهو ما يؤول إليه أمركما. ولذلك وحّده. فإنّهما وإن استفتيا في أمرين ، لكنّهما أرادا استبانة عاقبة ما نزل بهما. (٥)
[٤٢] (وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ)
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٣٥٨.
(٢) الكشّاف ٢ / ٤٧١.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٨٤.
(٤) مجمع البيان ٥ / ٣٥٨ ـ ٣٥٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٨٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
