عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال والدي عليهالسلام : والله لأصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي وأكثر شكر الله ، وإنّ الحقّ لغيره من ولدي ، ولكن مخافة عليه منه ومن غيره ولئلّا يصنعوا به ما صنع إخوة يوسف به. وما أنزل الله سورة يوسف إلّا أمثالا لكيلا يحسد بعضنا بعضا. (١)
لم نجد أسماءهم في رواية معصوميّة بتمامها ، ولكن قيل : هم يهودا وروبيل وشمعون ولاوي وزبالون ويشجر من ليا ، ويوسف وبنيامين من راحيل ، ودان ونفتال وحاد وآشر من سريّتين زلفة وبلهة. وبعض الروايات : ابن ياميل ـ باللّام ، وفي بعض ... راحيل اسم خالة يوسف. وربما يوجد في بعض : ابن يامين ـ منفصلا. وصاحب القاموس : بنيامين ولا يقال ابن يامين. (حسن عفي عنه)
[٩] (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ)
(اقْتُلُوا يُوسُفَ). كأنّهم أطبقوا على ذلك إلّا من قال : (لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ). قيل : الآمر بالقتل شمعون والباقون كانوا راضين. (أَرْضاً) بعيدة من العمران. (يَخْلُ لَكُمْ) ؛ أي : يقبل عليكم إقبالة واحدة ولا يلتفت إلى غيركم. (مِنْ بَعْدِهِ) ؛ أي : من بعد يوسف وقتله. (صالِحِينَ) ؛ أي : تائبين إلى الله ممّا جنيتم عليه. أو : يصلح ما بينكم وبين أبيكم بعذر تمهّدونه. أو : تصلح دنياكم وتنتظم أموركم بعده بخلّو وجه أبيكم. (٢)
[١٠] (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ)
(قالَ قائِلٌ). وهو روبيل. وقيل : يهوذا. غيابة الجب». من الجبّ وهو القطع. سمّي جبّا لأنّه يجبّ الأرض ؛ أي : يقطع ترابها إلى الماء من غير طيّ. ومنه المجبوب. (السَّيَّارَةِ) ؛ أي :
__________________
(١) تفسير العيّاشيّ ٢ / ١٦٦ ، ح ٢.
(٢) الكشّاف ٢ / ٤٤٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
