أمطرت الحجارة على تلك القرية حين رفعها جبرئيل. قيل : إنّها كانت أربع مدائن. (وَأَمْطَرْنا). قال أبو عبيدة : يقال مطر في الرحمة ، وأمطر في العذاب. (سِجِّيلٍ). معرّب سنگ گل. بيّن ذلك صلابتها وأنّها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم. وقيل : إنّ السجّيل الطين. وقيل : هو الآجر. وقيل : إنّ السجّيل اسم السماء الدنيا. (مَنْضُودٍ). صفة حجارة. أي : نضد بعضها على بعض حتّى صار حجرا. وقيل : يتبع بعضها بعضا. (مُسَوَّمَةً) ؛ أي : معلمة جعل فيها علامات تدلّ على أنّها معدّة للعذاب. وقيل : كان مكتوبا على كلّ حجر منها اسم صاحبها. (عِنْدَ رَبِّكَ) ؛ أي : في علمه ، أو في خزائنه. (بِبَعِيدٍ). أي من أمّتك يا محمّد. أراد بذلك ذهاب قريش. وقيل : يعني بذلك قوم لوط ، يريد أنّها لم تكن تخطئهم. وذكر أنّ حجرا بقي معلّقا بين السماء والأرض أربعين يوما يتوقّع به رجلا من قوم لوط كان في الحرم حتّى خرج منه فأصابه. وكانوا أربعة آلاف ألف. (١)
(عالِيَها سافِلَها). عن أبي جعفر عليهالسلام : كانت قراهم في نواحي الشام. فلمّا قلبها ، صارت تلولا في البحر. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من مات مصرّا على اللّواط ، لم يمت حتّى يرميه الله بحجر من تلك الأحجار فتكون فيه ميتته. (٣)
(مَنْضُودٍ). نضد في السماء نضدا معدّا للعذاب. (مُسَوَّمَةً) : معلمة ببياض وحمرة. (وَما هِيَ) الضمير للقرى. أي : هي قريبة من ظالمي مكّة يمرّون بها في مسايرهم. (٤)
[٨٤] (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ)
(مَدْيَنَ). قرية على طريق الشام. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٢٨١ ـ ٢٨٢.
(٢) علل الشرائع / ٥٥١.
(٣) الكافي ٥ / ٥٤٨ ، ح ٩.
(٤) الكشّاف ٢ / ٤١٦.
(٥) الكشّاف ٢ / ٤١٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
