منافعها. (١)
[٤٥] (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ)
(يَحْشُرُهُمْ). حفص عن عاصم بالياء. والباقون بالنون. (٢)
(كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا). يستقصرون مدّة لبثهم في الدنيا أو القبور لهول ما يرون. والجملة التشبيهيّة في موقع الحال. أي : نحشرهم مشبهين بمن لم يلبث إلّا ساعة. أو صفة ليوم والعائد محذوف ، تقديره : كأنّهم لم يلبثوا قبله ، أو لمصدر محذوف ، أي : حشرا كأن لم يلبثوا قبله. (يَتَعارَفُونَ) : يعرف بعضهم بعضا كأنّهم لمّا يتفرّقوا إلّا قليلا. وهذا أوّل ما نشروا ، ثمّ ينقطع التعارف لشدّة الأمر عليهم. وهو حال أخرى مقدّرة. أو بيان لقوله : (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا). أو متعلّق الظرف والتقدير : يتعارفون يوم نحشرهم. (قَدْ خَسِرَ). شهادة من الله على خسرانهم والتعجّب منه. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يتعارفون على إرادة القول. (مُهْتَدِينَ) لطرق استعمال التجارة. (٣)
[٤٦] (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ)
(بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) من العذاب في حياتك ، كما أراه يوم بدر. (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) قبل أن نريك. (فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ) فنريكه في الآخرة. وهو جواب نتوفّينّك وجواب نرينّك محذوف مثل فذاك. (ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ). مجاز عليه ذكر الشهادة وأراد نتيجتها ومقتضاها ـ يعني العذاب ـ فلذلك رتّبها على الرجوع بثمّ. أو : مؤدّ شهادته على أفعالهم يوم القيامة. (٤)
[٤٧] (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٣٧.
(٢) مجمع البيان ٥ / ١٧٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٣٧.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٣٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
