يستحقّون به الثواب والعقاب من الطاعة والمعصية. (١)
(لِيُضِلَّ) ؛ أي : يخفي عليهم معرفة الإمام اللّاحق بعد ما عرفوا الأوّل. (٢)(إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ) يعني أنّ الأقارب والاستغفار لهم لا ينفع بل الذي بيده كلّ شيء هو مالك السموات والأرض. (ع (ره))
[١١٧] (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)
عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قرأ : لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار» قال أبان : فقلت له : إنّ العامّة تقرؤها : (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ). فقال : ويلهم! وأيّ ذنب كان لرسول الله صلىاللهعليهوآله حتّى تاب الله عليه؟ إنّما تاب به على أمّته. (٣) وفي مجمع البيان أنّها قراءة عليّ بن الحسين والباقر والصادق عليهمالسلام. (٤)
(تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ). [هو بعث على التوبة] ـ لأنّه ما من أحد إلّا وهو محتاج إلى التوبة ، لأنّ له مقاما يستنقص دونه ما هو فيه والترقّي إليه توبة من تلك النقيصة ـ وإظهار لفضلها بأنّها مقام الأنبياء والصالحين. «تزيغ» حفص وحمزة : (يَزِيغُ) بالياء ، لأنّ تأنيث القلوب غير حقيقيّ. (٥)
(لَقَدْ تابَ) ؛ أي : والله لقد تاب. (عَلَى النَّبِيِّ). إنّما ذكر اسم النبيّ صلىاللهعليهوآله مفتاحا للكلام وتحسينا له ، لأنّه سبب توبتهم ، وإلّا فلم يكن منه ما يوجب التوبة. (فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ) ؛ أي : وقتها. تزيغ قلوب فريق منهم إذ همّوا بالانصراف ، فعصمهم الله عن ذلك. (ثُمَّ تابَ
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ١١٧.
(٢) انظر : الكافي ١ / ٣٢٨ ، ح ١٢ ، وقرب الإسناد / ١٦٥ ـ ١٦٦.
(٣) الاحتجاج ١ / ١٩٠.
(٤) لم نعثر عليه في المجمع ، بل فيه ٥ / ١٢٠ : وقد روي عن الرضا عليّ بن موسى عليهالسلام أنّه قرأ : لقد تاب الله بالنبي ...».
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
