(رِيبَةً) ؛ أي : شكّا في الدين ونفاقا. لأنّه لمّا هدمه رسول الله صلىاللهعليهوآله ازدادوا نفاقا. والمعنى : لا يزال هدمه سبب شكّ ونفاق زائد ولا يزول أثره إلى أن تقطّع قلوبهم أجزاء فحينئذ يسلون عنه. (١)
(إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ). يعقوب : إلى أن تقطع». وهو المرويّ عن أبي عبد الله عليهالسلام. قيل : معناه : إلّا أن يتوبوا توبة تنقطع بها قلوبهم ندما على تفريطهم. (٢)
(تَقَطَّعَ). جماعة من القرّاء بضمّ التاء مشدّدا. (ع)
[١١١ ـ ١١٢] (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
(إِنَّ اللهَ) ـ الآيات. روى أصحابنا أنّ هذه صفات الأئمّة المعصومين عليهمالسلام. لأنّه لا يكاد يجمع هذه الأوصاف على تمامها غيرهم. ولقي الزهريّ عليّ بن الحسين عليهماالسلام في طريق الحجّ فقال له : تركت الجهاد وأقبلت إلى الحجّ. والله يقول : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى) ـ الآية. فقال عليهالسلام : أتمّ الآية الأخرى : (التَّائِبُونَ) ـ إلى آخرها. ثمّ قال : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم ، فالجهاد معهم أفضل من الحجّ. (٣)
عن أبي جعفر عليهالسلام : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى). يعنى في الميثاق. (٤) وعنه أنّها نزلت في الأئمّة عليهمالسلام. (٥)
(إِنَّ اللهَ اشْتَرى). ذكر الاشتراء من المؤمنين أنفسهم مجاز من باب : (وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٣١٢ ـ ٣١٣.
(٢) مجمع البيان ٥ / ١٠٦ و ١١١.
(٣) مجمع البيان ٥ / ١١٤.
(٤) تفسير العيّاشيّ ٢ / ١١٢ ، ح ١٤٠.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ٣٠٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
