الْمَصِيرُ)
(جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ). عن أبي عبد الله عليهالسلام : هكذا نزلت. فجاهد رسول الله صلىاللهعليهوآله الكفّار ، وجاهد عليّ عليهالسلام المنافقين. فجهاد عليّ جهاد رسول الله صلوات الله عليهما. (١)
(وَالْمُنافِقِينَ). عن أبي جعفر عليهالسلام : بإلزام الحجّة. (٢)
(وَالْمُنافِقِينَ). قيل : إنّ جهاد المنافقين بإقامة الحدود عليهم ، وكان نصيبهم من الحدود أكثر. وروي في قراءة أهل البيت عليهمالسلام : جاهد الكفار بالمنافقين». قالوا : لأنّ النبيّ لم يقاتل المنافقين وإنّما كان يتألّفهم. ولأنّ المنافقين لا يظهرون الكفر فلا يباح قتلهم. (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) : أسمعهم الكلام الغليظ ولا ترقّ عليهم. (٣)
(جاهِدِ الْكُفَّارَ) بالسيف (وَالْمُنافِقِينَ) بالحجّة. (٤)
[٧٤] (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)
(يَحْلِفُونَ بِاللهِ). خرج المنافقون مع رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى غزوة تبوك. فكان إذا خلا بعضهم ببعض ، سبّوا رسول الله وأصحابه وطعنوا في الدين. فنقل ذلك حذيفة إلى رسول الله. فقال لهم صلىاللهعليهوآله : ما هذا الذي بلغني عنكم؟ فحلفوا بالله ما قالوا شيئا من ذلك. فنزلت. و (كَلِمَةَ الْكُفْرِ) طعنهم في الإسلام بعد إظهاره. (بِما لَمْ يَنالُوا). وهو قتل النبيّ صلىاللهعليهوآله ليلة العقبة والتنفير بناقته. وقيل : همّوا بإخراجه من المدينة. (فِي الدُّنْيا) بما ينالهم من الحسرة والغمّ وسوء الذكر. (مِنْ وَلِيٍّ) ؛ أي : محبّ. (٥)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٧٧.
(٢) تفسير القمّيّ ١ / ٣٠١. وفيه : بإلزام الفرائض.
(٣) مجمع البيان ٥ / ٧٧.
(٤) الكشّاف ٢ / ٢٩٠.
(٥) مجمع البيان ٥ / ٧٨ ـ ٨٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
