[٦٢] (يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ)
(يَحْلِفُونَ). قيل : إنّها نزلت في رهط من المنافقين تخلّفوا عن غزوة تبوك ، فلمّا رجع رسول الله صلىاللهعليهوآله من تبوك ، أتوا المؤمنين يعتذرون إليهم من تخلّفهم ويحلفون ، فنزلت الآية. (١)
(لِيُرْضُوكُمْ) : لترضوا عنهم. والخطاب للمؤمنين. (يُرْضُوهُ) بالطاعة والوفاق. وتوحيد الضمير لتلازم الرضاءين ، أو لأنّ الكلام في إيذاء الرسول وإرضائه (إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ) صدقا. (٢)
[٦٣] (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ)
(مَنْ يُحادِدِ) ؛ أي : يجاوز حدود الله التي أمر المكلّفين بها. (٣)
(يُحادِدِ) : يشاقق. مفاعلة من الحدّ. (فَأَنَّ لَهُ). على حذف الخبر. أي : فحقّ [أنّ له]. (الْخِزْيُ الْعَظِيمُ). يعني الهلاك الدائم. (٤)
[٦٤] (يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ)
(يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ). عن الباقر عليهالسلام : نزلت في اثني عشر رجلا من المنافقين وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول الله صلىاللهعليهوآله لمّا رجع من تبوك. فأخبره جبرئيل وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم. فقال لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم. فضربها حتّى نحّاهم. ولم يعرفهم حذيفة. فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : هذا فلان وفلان إلى آخرهم. فقال حذيفة : ألا تقتلهم؟ فقال : أكره أن تقول العرب : لمّا ظفر بأصحابه ، أقبل يقتلهم. وقال بعضهم لبعض
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٦٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٤١٠.
(٣) مجمع البيان ٥ / ٦٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٤١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
