(لَمُحِيطَةٌ) : محيطة بهم الآن. لأنّ أسباب الإحاطة معهم فكأنّهم في وسطها. (١)
[٥٠] (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ)
(إِنْ تُصِبْكَ). خطاب للنبيّ صلىاللهعليهوآله. (حَسَنَةٌ) ؛ أي : فتح وغنيمة ، يحزن المنافقون. (مُصِيبَةٌ) ؛ أي : شدّة وآفة. (أَخَذْنا أَمْرَنا) : حذرنا واحترزنا بالقعود من قبل هذه المصيبة ؛ أي : سلمنا من مواقع الهلاك. (وَيَتَوَلَّوْا) ؛ أي : رجعوا إلى بيوتهم فرحين بما أصاب المؤمنين من الشدّة. (٢)
(مِنْ قَبْلُ) بالتخلّف عن المؤمنين.
(مُصِيبَةٌ) مثل ما جرى يوم أحد. (أَمْرَنا) : الحذر والتيقّظ. (مِنْ قَبْلُ) ما وقع. (٣)
[٥١] (قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
(ما كَتَبَ اللهُ لَنا) ؛ [أي : كلّ ما يصيبنا] من خير أو شرّ ، فهو ممّا كتبه الله في اللّوح المحفوظ من أمرنا ، وليس على ما تظنّون من إهمالنا من غير أن يرجع أمرنا إلى تدبيره. (هُوَ مَوْلانا) يتولّى أمورنا ولا نتوكّل إلّا عليه. (٤)
(ما كَتَبَ اللهُ لَنا) لا يتغيّر بموافقتكم ولا مخالفتكم. (٥)
[٥٢] (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ)
(قُلْ) لهؤلاء المنافقين : هل تنتظرون بنا إلّا إحدى الخصلتين الحميدتين ؛ إمّا الغلبة والغنيمة في العاجل ، وإمّا الشهادة مع الثواب الدائم في الآجل؟ ونحن نتوقّع لكم أن يوقع الله
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٢٧٧.
(٢) مجمع البيان ٥ / ٥٧.
(٣) الكشّاف ٢ / ٢٧٨.
(٤) مجمع البيان ٥ / ٥٧ ـ ٥٨.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٠٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
