بالشاة والعير وأنتم ترجعون برسول الله صلىاللهعليهوآله فرضوا بذلك.
[٢٦] (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ)
(سَكِينَتَهُ) ؛ أي : رحمته التي تسكن إليها النفس ويزول معها الخوف. (عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) حين رجعوا إليهم وقاتلوهم. وقيل : على المؤمنين الذين ثبتوا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله. وعن أبي الحسن الرضا عليهالسلام : السكينة ريح من الجنّة تخرج طيبة لها صورة كصورة وجه الإنسان تكون مع الأنبياء. (وَأَنْزَلَ جُنُوداً). يعني الملائكة. قيل : إنّ الملائكة لم تقاتل إلّا يوم بدر ، ولكنّها نزلت لتقوية قلوب المؤمنين وتشجيعهم. (وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالقتل والأسر وسلب الأموال والأهل والأولاد. (١)
(جُنُوداً). يعنى الملائكة. وكانوا ثمانية آلاف. وقيل : ستّة عشر ألفا. (٢)
(وَعَذَّبَ الَّذِينَ). قال رجل من المشركين ـ وهو أسير في أيدي المسلمين ـ : أين الخيل البلق والرجال عليهم الثياب البيض؟ فإنّما كان قتلنا بأيديهم وما كنّا نراكم فيهم إلّا كهيئة الشامة. قالوا : تلك الملائكة. (٣)
[٢٧] (ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
(ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ) منهم بالتوفيق للإسلام ويتجاوز عنهم. روي : انّ ناسا جاؤوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فأسلموا وقالوا : يا رسول الله ، أنت خير الناس وأبرّهم وقد سبي أهلونا وأولادنا وقد أخذت أموالنا. فقال : اختاروا ؛ إمّا سباياكم وإمّا أموالكم. فقالوا : ما كنّا نعدل بالأحساب شيئا. فقال رسول الله للمسلمين : إنّهم اختاروا الاحساب. فمن بيده سبي وطابت نفسه أن يردّه ، فشأنه. ومن لا تطيب ، فليعطنا وليكن
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٢٨.
(٢) الكشّاف ٢ / ٢٦٠.
(٣) تفسير القمّيّ ١ / ٢٨٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
