الله لأجلهم وأطلعهم على أسرار المسلمين ، (فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) لنفوسهم. (١)
(الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ). عن أبي عبد الله عليهالسلام : الإيمان ولاية عليّ بن أبي طالب عليهالسلام. (٢)
[٢٤] (قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ)
(قُلْ) ؛ أي : قل ـ يا محمّد ـ لهؤلاء المتخلّفين عن الهجرة إلى دار السّلام. (٣)
(وَعَشِيرَتُكُمْ). أبو بكر : وعشيراتكم» والعشيرة : الأقرباء. مأخوذ من العشرة. (اقْتَرَفْتُمُوها) ؛ أي : اكتسبتموها. (كَسادَها) : فوات وقت نفاقها. (أَحَبَّ) : الحبّ الاختياريّ دون الطبيعيّ ، فإنّه لا يدخل تحت التكليف والتحفّظ عنه. (فَتَرَبَّصُوا). جواب [و] وعيد. والأمر عقوبة عاجلة أو آجلة. وقيل : فتح مكّة. (٤)
[٢٥] (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)
(لَقَدْ). اللّام للقسم. (٥)
(فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ). عن محمّد بن عميرة (٦) قال : كان المتوكّل اعتلّ علّة شديدة فنذر إن عافاه الله أن يتصدّق بمال كثير. فعوفي ، فجمع العلماء فسألهم عن ذلك ، فاختلفوا فيه. فقال بعضهم : عشرة آلاف. وقال بعضهم : مائة ألف ألف. فكتب إلى محمّد بن عليّ الرضا عليهالسلام ، فكتب إليه : الكثير ثمانون ؛ لقول الله تعالى : (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ). وكانت
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٢٥ ـ ٢٦.
(٢) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٨٤.
(٣) مجمع البيان ٥ / ٢٦.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٠٠.
(٥) مجمع البيان ٥ / ٢٧.
(٦) المصدر : عمير.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
