[٢٠] (الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ)
(أَعْظَمُ دَرَجَةً) من غيرهم من المؤمنين الذين لم يفعلوا هذه الأشياء. (الْفائِزُونَ) ؛ أي :
الظافرون بالبغية. (١)
[٢١ ـ ٢٢] (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)
(يُبَشِّرُهُمْ) في الدنيا على ألسنة الرسل. (أَجْرٌ عَظِيمٌ) : جزاء على العمل مضاعف. (٢)
(يُبَشِّرُهُمْ). حمزة : (يُبَشِّرُهُمْ) بالتخفيف. (٣)
(أَبَداً). تأكيد للخلود. لأنّه بمعنى المكث الطويل قد يطلق. (ع)
[٢٣] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا). روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا أراد فتح مكّة. ثمّ نهى سبحانه عن موالاة الكافرين وإن كانوا في النسب [الأقربين] فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ). وهذا في أمر الدين. وأمّا في أمر الدنيا ، فلا بأس بمعاشرتهم ؛ لقوله سبحانه : (وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً). (٤) وقال ابن عبّاس : لمّا أمر الله سبحانه المؤمنين بالهجرة وأرادوا الهجرة ، فمنهم من تعلّقت به زوجته ومنهم من تعلّق به أبواه وأولاده ، فكانوا يمنعونهم من الهجرة ، فيتركون الهجرة لأجلهم. فبيّن سبحانه أنّ أمر الدين مقدّم على النسب. (إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ) ؛ أي : آثروه على الإيمان. (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ) فترك طاعة
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٢٤.
(٢) مجمع البيان ٥ / ٢٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٩٩.
(٤) لقمان (٣١) / ١٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
