وناصركم. (١)
[٤١] (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
(أَنَّما غَنِمْتُمْ). الغنيمة : ما أخذ من أموال أهل الحرب بقتال. وهي هبة من الله لمسلمين. والفيء : ما أخذ بغير قتال. قوله : (مِنْ شَيْءٍ) [أي : ممّا] قلّ أو كثر. (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) ـ الآية. وقد اختلف في كيفيّة قسمة الخمس ومستحقّه على أقوال. أحدها : ما قاله أصحابنا من أنّه يقسم على ستّة أسهم ؛ فسهم لله ، وسهم للرسول ـ وهذان السهمان مع سهم ذي القربى للإمام القائم مقام الرسول ـ وسهم ليتامى آل محمّد ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم. وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهمالسلام. روي عن أبي العالية والربيع أنّه يقسم على ستّة أسهم إلّا أنّهما قالا سهم الله للكعبة والباقي كما تقدّم. وثانيها : انّ الخمس يقسم على خمسة أسهم. وانّ سهم الله والرسول واحد ويقسم هذا السهم على الكراع والسلاح. وهو المرويّ عن ابن عبّاس وجماعة. وثالثها : انّه يقسم على أربعة أسهم. سهم ذوي القربى لقرابة النبيّ صلىاللهعليهوآله. والأسهم الثلاثة لمن ذكر بعد ذلك من سائر المسلمين. وهو مذهب الشافعيّ. ورابعها : انّه يقسم ثلاثة أسهم. لأنّ سهم الرسول سقط بوفاته عندهم ، لأنّ الأنبياء لا يورّثون فيما يزعمون. وسهم ذي القربى قد سقط. لأنّ أبا بكر وعمر لم يعطياهم. وهو مذهب أبي حنيفة وأهل العراق. واختلف في ذوي القربى. فقيل : هم بنو هاشم خاصّة من ولد عبد المطّلب. وإليه ذهب أصحابنا. وقيل : بنو هاشم بن عبد مناف وبنو المطّلب بن عبد مناف. وهو مذهب الشافعيّ. وقال جماعة : إنّ اليتامى والمساكين وابن السبيل يعمّ جميع الناس. وهو خلاف مذهبنا. (٢)
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٨٣٤.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٨٣٥ ـ ٨٣٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
