فيمسك. (١)
(طائِفٌ) ؛ أي : لمّة منه. وهو اسم فاعل من طاف يطوف. كأنّها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثّر فيهم. (٢)
[٢٠٢] (وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ)
(وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ). يعني إخوان المشركين من شياطين الجنّ والإنس يمدّونهم في الضلال ؛ أي : يزيّنون لهم [ما هم فيه]. (ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) ؛ أي : ثمّ لا يقصر هؤلاء مع ذلك كما يقصر الذين آمنوا واتّقوا. وقيل : معناه : لا يقصر الشياطين عن إغوائهم ولا يقصرون هم عن ارتكاب الفواحش. (يَمُدُّونَهُمْ). أهل المدينة بضمّ الياء وكسر الميم. (٣)
(وَإِخْوانُهُمْ). إنّما أتى به جمعا والشيطان مفرد ، لأنّ المراد به الجنس. (٤)
[٢٠٣] (وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
(وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ). معناه : انّك إذا جئتهم بآية كذّبوا بها وإذا أبطأت عنهم يقترحونها ويقولون : هلّا جئتنا بها من قبل نفسك؟ فليس كلّ ما تقوله وحي من السماء. (قُلْ) لهم : (إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ) ؛ أي : لست آتي بالآيات من عندي وإنّما يظهرها الله على حسب ما يعلم من المصلحة في ذلك لا بحسب اقتراح الخلق. وليس لي أن أسأله إنزال الآيات إليّ إلّا بعد إذنه لي في السؤال. (هذا بَصائِرُ) ؛ أي : هذا القرآن دلائل ظاهرة وبراهين ساطعة من ربّكم يبصر الإنسان بها أمر دينه. (وَهُدىً وَرَحْمَةٌ) ؛ أي : دلالة تهدي إلى الرشد ونعمة في الدين والدنيا. (٥)
__________________
(١) الكافي ٢ / ٤٣٤ ، ح ٧.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٧٢.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٧٨٨ و ٧٩٠.
(٤) الكشّاف ٢ / ١٩١.
(٥) مجمع البيان ٤ / ٧٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
