عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : (ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى)(١) قال : الأجل الذي غير المسمّى موقوف يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه يشاء. وأمّا الأجل المسمّى ، فهو الذي ينزل في ليلة القدر إلى مثلها من قابل. فذلك قوله تعالى : (لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ). وفي خبر آخر عنه عليهالسلام : المسمّى ما سمّي لملك الموت في تلك اللّيلة. وهو الذي قال الله : «فإذا جاء» ـ الآية. (٢)
[٣٥] (يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)
(إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ). هي إن الشرطيّة ضمّت إليها ما مؤكّدة لمعنى الشرط ، وأمّا جزاء الشرط فهو الفاء وما بعده من الشرط والجزاء. والمعنى : فمن اتّقى وأصلح منكم. (٣)
(اتَّقى) التكذيب. (وَأَصْلَحَ) عمله. (٤)
[٣٦] (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)
(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا) منكم. (٥)
[٣٧] (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ)
(مِنَ الْكِتابِ). قيل : الكتاب اللّوح. أي : ممّا أثبت لهم فيه. (٦)
(مِنَ الْكِتابِ) ؛ أي : من العذاب. كنّى عنه بالكتاب لأنّ الكتاب ورد [به]. كقوله :
__________________
(١) الأنعام (٦) / ٢.
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣٥٤ ، ح ٥ و ٦.
(٣) الكشّاف ٢ / ١٠٢.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٧.
(٥) الكشّاف ٢ / ١٠٢.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
