قادرون على الهدى والضلال وذلك إليهم إن شاؤوا اهتدوا وإن شاؤوا ضلّوا. وهم مجوس هذه الأمّة. وكذّبوا أعداء الله المشيّة والقدرة لله. (١)
(الشَّياطِينَ). عن أبي جعفر عليهالسلام : يعني أئمّة الجور. (٢)
[٣١] (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)
(خُذُوا زِينَتَكُمْ) ؛ أي : لباس زينتكم كلّما صلّيتم أو طفتم. وكانوا يطوفون عراة لأنّهم كانوا يقولون : لا نعبد الله في ثياب أذنبنا فيها. وقيل : تفاؤلا ليتعرّوا من الذنوب كما تعرّوا من الثياب. وكان بنو عامر في أيّام حجّهم لا يأكلون الطعام إلّا قوتا ولا يأكلون دسما ، يعظّمون بذلك حجّهم. فقال المسلمون : فإنّا أحقّ أن نفعل. فقيل لهم : (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا). (٣)
(خُذُوا زِينَتَكُمْ). عن الرضا عليهالسلام : هي الثياب عند كلّ صلاة. لأنّ الله جميل يحبّ الجمال. (٤)
وعن أبي عبد الله عليهالسلام (خُذُوا زِينَتَكُمْ) قال : تمشّطوا عند كلّ فريضة ونافلة. فإنّ التمشّط يجلب الرزق ويحسّن الشعر وينجز الحاجة ويزيد في ماء الصلب ويقطع البلغم. وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله ليسرّح تحت لحيته أربعين مرّة ومن فوقها سبع مرّات ويقول : إنّه يزيد في الذهن. (٥)
عن الصادق صلىاللهعليهوآله وقد سأله طبيب نصرانيّ : أفي كتاب ربّكم وسنّة نبيّكم شيء من الطبّ؟ فقال عليهالسلام : أمّا في كتاب الله ، فقوله عزوجل : (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا). وأمّا السنّة ، فقوله صلىاللهعليهوآله : الحمية رأس كلّ دواء. والإسراف في الأكل أصل كلّ داء. فقال الطبيب : ما ترك كتاب ربّكم ولا سنّة نبيّكم شيئا من الطبّ لجالينوس. (٦)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ١ / ٢٢٦ ـ ٢٢٧.
(٢) علل الشرائع / ٦٠ ، ح ٨١.
(٣) الكشّاف ٢ / ١٠٠.
(٤) تفسير العيّاشيّ ٢ / ١٢ ، ح ٢١ وص ١٤ ، ح ٢٩.
(٥) الخصال / ٢٦٨ ، ح ٣.
(٦) مجمع البيان ٤ / ٦٣٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
