منهم. ودعواهم نصب لخبر كان ، وأن قالوا اسم له. ويجوز العكس. (١)
[٦] (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ)
(أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ). والمعنى في قوله : (وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)(٢) سؤال استعلام لا سؤال تقريع. أو الأوّل في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة. (٣)
وقوله : (وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) محمول على تعدّد مواقف القيامة فيسألون في أحدها ولا يسألون في آخر. (٤)
(أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ). وهم الأمم يسألهم عمّا أجابوا به رسلهم. كما قال : (يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ)(٥). (٦)
[٧] (فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ)
(فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ) ؛ أي : على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم. (بِعِلْمٍ) ؛ أي : عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة. (وَما كُنَّا غائِبِينَ) عمّا وجد منهم. فإن قلت : إذا كان عالما بذلك وكان يقصّه عليهم ، فما معنى سؤالهم؟ قلت : معناه التوبيخ والتقريع والتقرير إذا فاهو به بألسنتهم شهد عليهم أنبياؤهم. (٧)
[٨] (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
(وَالْوَزْنُ). يعني وزن الأعمال والتمييز بين راجحها وخفيفها. ورفعه على الابتداء وخبره (يَوْمَئِذٍ) و (الْحَقُّ) صفته. أي : الوزن يوم يسأل الله الأمم ورسلهم الوزن الحقّ ؛ أي : العدل. واختلف في كيفيّة الوزن. فقيل : توزن صحف الأعمال بميزان له لسان وكفّتان ينطر
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٨٨.
(٢) القصص (٢٨) / ٧٨.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٢.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٦١٥.
(٥) المائدة (٥) / ١٠٩.
(٦) الكشّاف ٢ / ٨٨.
(٧) الكشّاف ٢ / ٨٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
