[١٦٥] (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)
(خَلائِفَ) : يخلف بعضكم بعضا. أو : خلفاء الله في أرضه تتصرّفون فيها ؛ على أنّ الخطاب عامّ. أو : خلفاء الأمم السابقة ؛ على أنّ الخطاب للمؤمنين. (دَرَجاتٍ). أي في الشرف والغنى. (فِي ما آتاكُمْ) من الجاه والمال. (١)
(دَرَجاتٍ). منصوب إمّا على أنّه واقع موقع المصدر ـ فكأنّه قال : رفعة بعد رفعة ـ أو بحذف إلى ، أي : إلى درجات ـ كقولك : دخلت البيت ـ أو على أنّه مفعول ، من قولك : رفعته درجة ، مثل كسوته ثوبا. وقوله : (لِيَبْلُوَكُمْ) ؛ أي : ليختبركم فيما أعطاكم. أي : يعاملكم معاملة المختبر لينظر الغنيّ إلى الفقير فيشكر وينظر الفقير إلى الغنيّ فيصبر ويتفكّر العاقل في الأدلّة فيعلم. (سَرِيعُ الْعِقابِ). لأنّه ، وإن كان في الآخرة ، إلّا أنّ كلّ ما هو آت سريع. أو : سريع العقاب لمن استحقّه في دار الدنيا. فيكون تحذيرا عن مواقعة الخطيئة. وقيل : معناه : أنّه قادر على تعجيل العقاب. فاحذروا معاجلته في الدنيا. (٢)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٠.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٦٠٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
