عبادة الأصنام. (١)
[١٦٢ ـ ١٦٣] (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)
(إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي) : عبادتي كلّها ، أو قرباني ، أو حجّي. (وَمَحْيايَ وَمَماتِي) : وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والطاعة. أو : طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات كالوصيّة والتدبير. أو : الحياة والممات أنفسهما. (وَبِذلِكَ أُمِرْتُ) ؛ أي : بذلك القول والإخلاص. (وَمَحْيايَ). نافع : (مَحْيايَ) بإسكان الياء إجراء للوصل مجرى الوقف. (أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ). لأنّ إسلام كلّ نبيّ متقدّم على إسلام أمّته. (٢)
[١٦٤] (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)
(أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا) فأشركه في عبادتي؟ وهو جواب عن دعائهم إلى عبادة آلهتهم. (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ). حال من موضع العلّة للإنكار والدليل له. أي : وكلّ ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبيّة. (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها) فلا ينفعني في ابتغاء ربّ غيره ما أنتم عليه من ذلك. (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ). جواب عن قولهم : (اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ). (٣)(مَرْجِعُكُمْ) يوم القيامة. (فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ) : يبيّن الرشد من الغيّ ويميّز المحقّ من المبطل. (٤)
(أَغَيْرَ اللهِ). الهمزة للإنكار. أي : منكر أن أبغي ربّا غيره. كما قال : (أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ)(٥). (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٦٠٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٩.
(٣) العنكبوت (٢٩) / ١٢.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٠.
(٥) الزمر (٣٩) / ٦٤.
(٦) الكشّاف ٢ / ٨٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
