تماما للكرامة والنعمة. ([«عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ» :]) على من أحسن القيام به. أو : [تماما على] ما أحسنه موسى ؛ أي : أجاده من العلم والشرائع ؛ أي : زيادة على علمه إتماما [له]. (وَتَفْصِيلاً) : وبيانا مفصّلا لكلّ ما يحتاج إليه في الدين. وهو عطف على تماما. ونصبهما يحتمل العلّة والحال والمصدر. (لَعَلَّهُمْ) ؛ أي : لعلّ بني اسرائيل (يؤمنون بلقاء ربهم) للجزاء. (١)
[١٥٥] (وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)
(وَهذا كِتابٌ) ؛ أي : القرآن. (تُرْحَمُونَ) بواسطة اتّباعه. (٢)
[١٥٦] (أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ)
(أَنْ تَقُولُوا) ؛ أي : كراهة أن تقولوا. علّة لأنزلناه. (إِنَّما). لعلّ الاختصاص في إنّما لأنّ الباقي المشهور حينئذ من الكتب السماويّة لم يكن غير كتبهم. (٣)
(أُنْزِلَ) ؛ أي : إنّما أنزل القرآن قطعا للمعذرة لئلّا تقولوا ـ يا أهل مكّة ـ : إنّما أنزل الكتاب على جماعتين اليهود والنصارى. فأنزلنا عليكم القرآن لنقطع حجّتكم. (لَغافِلِينَ) عن تلاوة كتبهم ولم ينزل علينا الكتاب كما أنزل عليهم. لأنّهم كانوا أهله. ولو أريد منّا ما أريد منهم ، لأنزل الكتاب علينا. (٤)
(وَإِنْ) هي مخفّفة من المثقّلة. والأصل : وإنّه كنّا ، على أنّ الهاء ضمير الشأن. (طائِفَتَيْنِ) : أهل التوراة وأهل الإنجيل. (عَنْ دِراسَتِهِمْ) : عن قراءتهم. أي : لم نعرف مثل دراستهم. (٥)
[١٥٧] (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٨.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٨.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٥٩٧.
(٥) الكشّاف ٢ / ٨١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
