بالعدول الذين يشهدون بالحقّ ، وإذا لم يجدوا ذلك وشهدوا لأنفسهم ، فلا ينبغي أن تقبل شهادتهم أو تشهد معهم لأنّها ترجع إلى دعوى مجرّدة. (١)
(وَلا تَتَّبِعْ) كأهل الكتاب (الَّذِينَ) كمن أخذوا دينهم من تقليد الآباء. (٢)
[١٥١] (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
(قُلْ تَعالَوْا). أمر من التعالي. وأصله أن يقوله من كان في علوّ لمن كان في سفل ، فاتّسع فيه للتعميم. (أَتْلُ) : أقرأ. «ما حرم ربكم» منصوب بأتل. وما يحتمل الخبريّة والمصدريّة. ويجوز أن يكون استفهاميّة منصوبة بحرّم والجملة مفعول أتل. لأنّه بمعنى : أتل أيّ شيء حرّم ربّكم. (عَلَيْكُمْ). متعلّقة بحرّم أو أتل. (شَيْئاً). يحتمل المصدر والمفعول. (٣)
(أَتْلُ ما حَرَّمَ). عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليهالسلام وهو متّك على فراشه ، إذ قرأ الآيات المحكمات التي لم ينسخهنّ شيء من الأنعام فقال : شيّعها سبعون ألف ملك. (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ) ـ الآية. (٤)
(وَبِالْوالِدَيْنِ). قال : الوالدين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وعلى آلهما. (٥)
(الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) ؛ أي : المعاصي والقبائح كلّها ظاهرها وباطنها. وقيل : إنّ ما ظهر أفعال الجوارح وما بطن أفعال القلوب. (ذلِكُمْ). خطاب لكافّة الخلق. (٦)
(بِالْحَقِّ) كالقود وقتل المرتدّ ورجم المحصن. (الْفَواحِشَ) : كبائر الذنوب أو الزنى.
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٥٨٨.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٥٨٨.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧.
(٤) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣٨٣ ، ح ١٢٣.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ٢٢٠.
(٦) مجمع البيان ٤ / ٥٩٠ ـ ٥٩١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
