أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
(وَإِذْ قُلْتُمْ). هم السبعون الذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام الله فلمّا سمعوا الكلام قالوا : لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة فبعث الله عليهم صاعقة فاحترقوا ، ثمّ أحياهم الله بعد ذلك وبعثهم أنبياء. هذا دليل على الرجعة في أمّة محمّد صلىاللهعليهوآله. فإنّه قال : لم يكن في بني إسرائيل شيء إلّا كان في أمّتي مثله. (١)
(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ) ؛ أي : لن نصدّق بنبوّتك. (جَهْرَةً) : معاينة. (٢)
(جَهْرَةً). مصدر من قولك : جهر بالقراءة. وانتصابها على المصدر من غير لفظ الفعل.
(الصَّاعِقَةُ). قيل : نار نزلت من السماء فأحرقتهم. وقيل : صيحة جاءت من السماء. (٣)
(لَنْ نُؤْمِنَ). متعلّق بما أخبرهم به من صفات الله. لأنّهم قالوا : لن نؤمن لك بما تخبرنا به من صفاته وما يجوز عليه [وما لا يجوز عليه] حتّى [نرى الله جهرة]. وقيل : إنّه لمّا جاءهم بالألواح وفيها التوراة ، قالوا : لن نؤمن لك بأنّ هذا من عند الله حتّى نراه جهرة. (٤)
[٥٦] (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
(بَعَثْناكُمْ) : أحياكم بعد الموت. فيه دلالة على جواز الرجعة في الدنيا. (٥)
(تَشْكُرُونَ) نعمة البعث ، أو ما كفرتموه. (٦)
[٥٧] (وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)
(وَظَلَّلْنا) : وجعلنا الغمام يظلّكم. وذلك في التيه ؛ سخّر الله لهم السحاب يسير بسيرهم يظلّهم من الشمس. وينزل باللّيل عمود من نار يسيرون في ضوئه. وثيابهم لا تتّسخ و
__________________
(١) تفسير القمّيّ ١ / ٤٧.
(٢) مجمع البيان ١ / ٢٤٠.
(٣) الكشّاف ١ / ١٤١ و ١٤٢.
(٤) التبيان ١ / ٢٥٢ ، ومجمع البيان ١ / ٢٤٠.
(٥) مجمع البيان ١ / ٢٤١ ـ ٢٤٢.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٦٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
