(بَلاءٌ) ؛ أي : محنة ، أو : نعمة ؛ لإطلاق البلاء عليهما. (١)
[٥٠] (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
(إِذْ فَرَقْنا) ؛ أي : فصّلنا بين بعضه وبعض حتّى صارت فيه مسالك لكم. وكانت المسالك اثني عشر على عدد الأسباط. وقوله : (بِكُمُ) فيه أوجه : أن يراد أنّهم كانوا يسلكونه ويتفرّق الماء عند سلوكهم فكأنّما فرق بهم كما يفرق بين الشيئين بما يوسّط بينهما. وأن يراد : فرقناه بسببكم وبسبب إنجائكم. وأن يكون في موضع الحال بمعنى : فرقناه ملتبسا بكم. (٢)
(وَأَغْرَقْنا). أي فرعون وقومه. (٣)
[٥١] (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ)
(ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ). ابن كثير وحفص بإظهار الذال ، والباقون بالإدغام. (٤)
(وَإِذْ واعَدْنا) ؛ أي : واذكر إذ واعدنا. لمّا عادوا إلى مصر بعد هلاك فرعون ، وعد الله موسى أن يعطيه التوراة وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذي الحجّة. وعبّر عنها باللّيالي لأنّها غرر الشهور. وقوله : (واعَدْنا) ، لأنّه وعده الوحي ووعده موسى المجيء إلى الطور. (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ) معبودا». (٥)
(ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ) إلها معبودا. (مِنْ بَعْدِهِ) ؛ أي : من بعد غيبة موسى عليهالسلام. وقيل : من بعد وعد الله إيّاكم بالتوراة. وقيل : من بعد غرق فرعون وما رأيتم من الآيات. (٦)
[٥٢] (ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
(ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ) ؛ أي : عن عقابكم ، بسبب قبول التوبة منكم عن عبادة العجل. (٧)
__________________
(١) الكشّاف ١ / ١٣٨.
(٢) الكشّاف ١ / ١٣٨.
(٣) مجمع البيان ١ / ٢٢٨.
(٤) مجمع البيان ١ / ٢٣٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٦٢.
(٦) مجمع البيان ١ / ٢٣٣.
(٧) مجمع البيان ١ / ٢٣٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
