[٩٨] (اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
(شَدِيدُ الْعِقابِ) لمن انتهك محارمه. (غَفُورٌ) لمن حافظ على محارمه. (١)
[٩٩] (ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ)
(ما عَلَى الرَّسُولِ). تشديد في إيجاب القيام بما أمر به وأنّ الرسول قد فرغ ممّا وجب عليه من التبليغ وقامت عليكم الحجّة ولزمتكم الطاعة ، فلا عذر لكم في التفريط. (٢)
[١٠٠] (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
(لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ) : البون بين الخبيث والطيّب بعيد عند الله وإن كان قريبا عندكم. فلا تعجبوا بكثرة الخبيث حتّى تؤثروه على الطيّب القليل. فإنّ ما تتوهّمونه في الكثرة من الفضل لا يوازي النقصان في الخبيث وفوات الطيّب. وهو عامّ في حلال المال وحرامه وصالح العمل وطالحه وصحيح المذاهب وفاسدها وجيّد الناس ورديّهم. (فَاتَّقُوا اللهَ) وآثروا الطيّب ، وإن قلّ ، على الخبيث ، وإن كثر. ومن حقّ هذه الآية أن يكفح بها وجوه المجبّرة إذا افتخروا بالكثرة. وقيل : نزلت في حجّاج اليمامة لمّا أراد المسلمون أن يواقعوا بهم فنهوا عن الإيقاع وإن كانوا مشركين. (٣)
[١٠١] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْها وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ـ الآية. ذكر المفسّرون أنّهم ألحّوا عليه صلىاللهعليهوآله في المسائل من غير نفع ، فقام خطيبا مبغضا فقال : سلوني. فلا تسألوني عن شيء إلّا نبّأتكم به. فسألوه عن
__________________
(١) الكشّاف ١ / ٦٨٢.
(٢) الكشّاف ١ / ٦٨٢.
(٣) الكشّاف ١ / ٦٨٢ ـ ٦٨٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
