به حيث يشاء. (أَوْ كَفَّارَةٌ). عطف على جزاء المرفوع. (طَعامُ مَساكِينَ). عطف بيان ، أو بدل منه. والمعنى : أو يكفّر بإطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي. وعلى هذا أصحابنا والشافعيّة. وحينئذ فيفضّ القيمة على غالب القوت كالبرّ ويعطي لكلّ مسكين مدّا. (١)
(لِيَذُوقَ). متعلّق بالمحذوف. أي : فعليه الجزاء ليذوق ثقل فعله وسوء عاقبة هتكه لحرمة الإحرام. أو : ليذوق الثقل الشديد على مخالفة أمر الله. لأنّ اثنين منها نقص في المال والثالث نقص في البدن. (فَيَنْتَقِمُ اللهُ). وقد استدلّ به جماعة من الأصحاب على عدم وجوب الكفّارة بالمعاودة إلى قتل الصيد عمدا ، والعلّامة وجماعة على الوجوب لعدم المنافاة بين وجوب الجزاء والانتقام.
(وَبالَ) : المكروه والضرر. (عَمَّا سَلَفَ) : عمّا وقع في الإحرام قبل أن تراجعوا رسول الله. أو : عمّا سلف لكم في الجاهليّة. لأنّهم كانوا متعبّدين بشرائع من قبلهم وكان الصيد فيها محرّما. (٢)
[٩٦] (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)
(أُحِلَّ لَكُمْ) أيّها المحرمون (صَيْدُ الْبَحْرِ). هو ما لا يعيش إلّا في الماء كالسمك لا البطّ. والمراد المأكول لا أنّ كلّ صيده حلال الأكل كما قاله بعضهم.
(وَطَعامُهُ) : السمك اليابس. لأنّه يدّخر ليطعم منه فصار كالمقتات من الأغذية. (مَتاعاً لَكُمْ) ؛ أي : لأجل تمتّع حاضريكم. (وَلِلسَّيَّارَةِ) : مسافريكم يتزوّدون بقديده كما يأكلون جديده. وقد تزوّد موسى عليهالسلام الحوت في مسيره إلى الخضر. (صَيْدُ الْبَرِّ) ؛ أي : ما صيد فيه. والمعنى المصدريّ. (ما دُمْتُمْ) محرمين. (٣)
__________________
(١) مسالك الأفهام ٢ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠.
(٢) الكشّاف ١ / ٦٧٩.
(٣) مسالك الأفهام ٢ / ٢٧٧ ـ ٢٧٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
