قصمه الله. (١)
(فَساداً) ؛ أي : للفساد. وهو اجتهادهم في الكيد وإثارة الحروب والفتن. (٢)
[٦٥] (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ)
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ). أي مع ما عددنا من سيّئاتهم. (آمَنُوا) برسول الله صلىاللهعليهوآله وقرنوا إيمانهم بالتقوى الذي هو شرط الإيمان ، لكفّرنا عنهم تلك السيّئات ولأدخلناهم الجنّة. وفيه إعلام بعظم معاصي اليهود والنصارى وسعة رحمة الله. (٣)
[٦٦] (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ)
(أَقامُوا التَّوْراةَ) ؛ أي : أقاموا أحكامها وما فيها من نعت رسول الله. (٤)
(وَما أُنْزِلَ). عن الباقر عليهالسلام ما أنزل عليهم قال : الولاية. (٥)
(وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ) : سائر كتب الله. لأنّهم مكلّفون بالإيمان بجميعها فكأنّها أنزلت إليهم. وقيل : هو القرآن. (لَأَكَلُوا) : لوسّع الله عليهم. وكانوا قد قحطوا. وقوله : (لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) كناية عن التوسعة. وفيه ثلاثة أوجه ؛ أن يفيض عليهم بركات السماء وبركات الأرض ، وأن يكثر الأشجار المثمرة والزروع المغلّة ، وأن يرزقهم الجنان اليانعة الثمار يجتنون ما تهدل عنها من رؤوس الشجر ويلتقطون ما تساقط على الأرض من تحت أرجلهم. (٦)
(مُقْتَصِدَةٌ) ؛ أي : عادلة غير غالية ولا مقصّرة. وهم الذين آمنوا بمحمّد صلىاللهعليهوآله. وقيل :
__________________
(١) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣٣٠ ، ح ١٤٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٧٥.
(٣) الكشّاف ١ / ٦٥٧.
(٤) الكشّاف ١ / ٦٥٨.
(٥) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣٣٠ ، ح ١٤٩.
(٦) الكشّاف ١ / ٦٥٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
