أو : ما يعطي للإكرام. (١)
عن الصادق عليهالسلام : انّ الله خلقنا فأحسن خلقنا. وجعلنا عينه في عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة. (٢)
عن الصادق عليهالسلام (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) : لم يعنوا أنّه هكذا ، ولكنّهم قالوا : قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص. فكذّبهم الله بقوله : (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ). ألم تسمع الله يقول : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)(٣). (٤)
(ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ). أي يزدادون عند نزول القرآن لحسدهم تماديا في الجحود وكفرا بآيات الله. (٥)
(بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ). عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : تفرّقت أمّة موسى على إحدى وسبعين ملّة سبعون منها في النار. (٦)
(وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ) ، فكلمهم أبدا مختلف وقلوبهم شتّى لا يقع بينهم اتّفاق ولا تعاضد ، كلّما أرادوا محاربة أحد غلبوا وقهروا ولم يقم لهم من الله نصر على أحد قطّ ، وقد أتاهم الإسلام وهم في ملك المجوس. وقيل : خالفوا حكم التوراة ، فبعث الله عليهم بخت نصّر. ثمّ أفسدوا ، فسلّط عليهم فطرس الروميّ. ثمّ أفسدوا ، فسلّط عليهم المجوس. ثمّ أفسدوا فسلّط عليهم المسلمين. وقيل : كلّما حاربوا رسول الله صلىاللهعليهوآله نصر عليهم. وعن قتادة : لا تلقى اليهود ببلدة إلّا وجدتهم من أذلّ الناس. (وَيَسْعَوْنَ) : ويحتهدون في الكيد للإسلام ومحو ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله من كتبهم. (٧)
(ناراً لِلْحَرْبِ). عن الباقر عليهالسلام : معناه : كلّما أراد جبّار من الجبابرة هلاك آل محمّد صلىاللهعليهوآله
__________________
(١) مجمع البيان ٣ / ٣٤٠ ، وتفسير البيضاويّ ١ / ٢٧٤.
(٢) التوحيد / ١٥١ ، ح ٨.
(٣) الرعد (١٣) / ٣٩.
(٤) التوحيد / ١٦٧ ، ح ١.
(٥) الكشّاف ١ / ٦٥٧.
(٦) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣٣١ ، ح ١٥١.
(٧) الكشّاف ١ / ٦٥٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
