حرف التوقّع. وهو متعلّق بقوله : (قالُوا آمَنَّا) ؛ أي : قالوا ذلك وهذه حالهم. (١)
(يَكْتُمُونَ). أي من الكفر. وفيه وعيد لهم. (٢)
[٦٢] (وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ)
(مِنْهُمْ) ؛ أي : من اليهود والمنافقين. (فِي الْإِثْمِ) ؛ أي : الحرام. وقيل : الكذب ؛ لقوله : «عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ». «وَالْعُدْوانِ» : الظلم. أو مجاوزة الحدّ في المعاصي. وقيل : الإثم ما يختصّ بهم. والعدوان ما يتعدّى إلى غيرهم. (السُّحْتَ) أي : الحرام. خصّه بالذكر للمبالغة. (لَبِئْسَ ما كانُوا) : لبئس شيئا عملوه. (٣)
[٦٣] (لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ)
(لَوْ لا يَنْهاهُمُ). تحضيض لعلمائهم على النهي عن ذلك. فإنّ لو لا إذا دخل الماضي أفاد التوبيخ ، وإذا دخل المستقبل أفاد التحضيض. (٤)
(الرَّبَّانِيُّونَ) : العلماء بالدين الذين من قبل الربّ على وجه تغيير الاسم. (٥)
(ما كانُوا يَصْنَعُونَ). كأنّهم جعلوا آثم ـ أي أشدّ إثما ـ من مرتكبي الكبائر. لأنّ كلّ عامل لا يسمّى صانعا ؛ ولا كلّ عمل يسمّى صناعة حتّى يتمكّن فيه ويتدرّب وينسب إليه. وكأنّ المعني في ذلك أنّ مواقع المعصية معه الشهوة التي تدعوه إليها وتحمله على إرتكابها وأمّا الذي ينهاه فلا شهوة معه في فعل غيره ، فإذا فرّط في الإنكار ، كان أشدّ حالا من المواقع. وهذه الآية ممّا ينعى على العلماء توانيهم. وعن ابن عبّاس : هي أشدّ آية في القرآن. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ١ / ٦٥٣.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٧٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٧٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٧٤.
(٥) مجمع البيان ٣ / ٣٣٥.
(٦) الكشّاف ١ / ٦٥٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
