لَمْ يُرِدِ اللهُ) أن يمنحهم من ألطافه ما يطهّر به قلوبهم لأنّهم ليسوا من أهلها لعلمه أنّها لا ينفع فيهم. (١)
(فِي الدُّنْيا خِزْيٌ) : هوان بالجزية والخوف من المؤمنين. (عَذابٌ عَظِيمٌ) : الخلود في النار. والضمير للّذين. (٢)
[٤٢] (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢))
(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ). كرّره للتأكيد. (٣)
(لِلسُّحْتِ) ؛ أي : يكثرون الأكل للسحت ؛ وهو الحرام والرشوة. (٤)
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : (لِلسُّحْتِ) بضمّتين. (٥)
(لِلسُّحْتِ). عن أمير المؤمنين عليهالسلام : هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثمّ يقبل هدّيته. (٦)
عن الباقر عليهالسلام : السحت أنواع كثيرة. منها أجور الفواجر ، وثمن المسكرات ، والربا بعد البيّنة. فأمّا الرشا في الحكم ، فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم. (٧)
وفي حديث آخر : ومنه كسب الحجّام إذا شارط. (٨)
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق. قال : ذلك سحت. (٩)
(فَإِنْ جاؤُكَ) ـ الآية. الظاهر من أكثر التفاسير أنّ الآية نزلت في اليهود الذين تحاكموا
__________________
(١) الكشّاف ١ / ٦٣٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٧.
(٤) مجمع البيان ٣ / ٣٠٣.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٧.
(٦) عيون الأخبار ٢ / ٢٨ ، ح ١٦.
(٧) الكافي ٥ / ١٢٦ ، ح ١.
(٨) الكافي ٥ / ١٢٧ ، ح ٣.
(٩) الفقيه ٣ / ٤ ، ح ١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
