زمرّدة إلى مرقاة كافور إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضّة ـ الحديث. (١)
[٣٦] (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ)
(لَوْ أَنَّ لَهُمْ) ـ الآية. هذا تمثيل للزوم العذاب لهم وأنّه لا سبيل لهم إلى النجاة بوجه. (٢)
(ما فِي الْأَرْضِ) من صنوف الأموال. (لِيَفْتَدُوا بِهِ) ليجعلوه فدية لأنفسهم. واللّام متعلّقة بمحذوف تستدعيه لو. إذ التقدير : لو ثبت لهم أنّ لهم ما في الأرض. وتوحيد الضمير في به ، والمذكور شيئان ، إمّا لإجرائه مجرى اسم الإشارة ـ كأنّه قيل : ليفتدوا بذلك ـ نحو قوله : (عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ)(٣) ، أو لأنّ الواو في (وَمِثْلَهُ) بمعنى مع. (٤)
وعنه صلىاللهعليهوآله أنّه يقال للكافر يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به؟ فيقول : نعم. فيقال : قد سئلت أيسر من ذلك. (٥)
(ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ). جواب لو. ولو وما في حيّزه خبر إنّ. والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم وأنّه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه. (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ). تصريح بالقصود منه. (٦)
[٣٧] (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ)
(يُرِيدُونَ) ؛ أي : يتمنّون أن يخرجوا. وقيل : معناه الإرادة على الحقيقة. أي : كلّما دفعتهم النار بلهبها ، رجوا أن يخرجوا منها. وهو كقوله : (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها). (٧) وقيل : معناه : يكادون يخرجون منها إذا دفعتهم بلهبها. فإن قيل : كيف يجوز أن يريدوا الخروج من النار مع علمهم بأنّهم لا يخرجون منها؟ فالجواب : انّ العلم بأنّ الشيء لا يكون ، لا يصرف عن إرادته. وإنّما الداعي إلى الإرادة حسنها والحاجة إليها. (٨)
__________________
(١) الكافي ٨ / ٢٤.
(٢) الكشّاف ١ / ٦٢٩.
(٣) البقرة (٢) / ٦٨.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٥.
(٥) الكشّاف ١ / ٦٢٩.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٥.
(٧) الحجّ (٢٢) / ٢٢.
(٨) مجمع البيان ٣ / ٢٩٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
