قيل : من النادمين على قتل أخيه لا على ارتكاب الذنب. (١)
(مِنَ النَّادِمِينَ). عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ قابيل ابن آدم معلّق بقرونه في عين الشمس تدور به حيث دارت في زمهريرها وحميمها إلى يوم القيامة. فإذا كان يوم القيامة ، صيّره الله إلى النار. (٢)
(النَّادِمِينَ). لكن لم يندم ندم التائبين. (٣)
[٣٢] (مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)
(عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ). والحكم جار في غيرهم. (التفاسير)
(مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا) : بسببه قضينا عليهم. ومن ابتدائيّة متعلّقة بكتبنا. أي : ابتداء الكتابة ونشؤه من أجل ذلك. (بِغَيْرِ نَفْسٍ) ؛ أي : بغير قتل نفس يوجب القصاص. (أَوْ فَسادٍ) ؛ أي : بغير فساد فيها كالشرك وقطع الطريق. (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ). من حيث إنّه هتك حرمة الدماء وسنّ القتل وجرّأ الناس عليه. أو من حيث إنّ قتل الواحد والجميع سواء في استجلاب غضب الله والعذاب العظيم. (٤)
(فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً). يعني في القصاص. فإنّه لو قتل الناس كلّهم قتل ولو قتل واحدا من الناس قتل أيضا ، ومن عفا عن دمها وقد وجب القود عليها ، كان كما عفا عن الناس جميعا. (٥)
(قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) ـ الآية. فيه أقوال. أحدها : انّ الناس كلّهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان وقد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعا فأوصل إليهم من المكروه ما يشبه القتل
__________________
(١) مجمع البيان ٣ / ٢٨٦.
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣١١ ، ح ٨٠.
(٣) الكشّاف ١ / ٦٢٦.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٤.
(٥) مجمع البيان ٣ / ٢٨٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
