الْمَصِيرُ). فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. (١)
[١٩] (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
(يُبَيِّنُ). أي الدين ، وحذف لظهوره. أو ما كتمتم ، وحذف لتقدّم ذكره. ويجوز أن لا يقدّر مفعول على معنى : يبذل لكم البيان ، والجملة في موضع الحال. أي : جاءكم رسولنا مبيّنا. (عَلى فَتْرَةٍ). متعلّق بجاءكم. أي : جاءكم على حين فتور من الإرسال وانقطاع من الوحي. أو يبيّن حال من الضمير فيه. (٢)
عن الصادق عليهالسلام : بين عيسى ومحمّد عليهماالسلام خمسمائة سنة. (٣)
(أَنْ تَقُولُوا) : لأن لا تقولوا. (٤)
(أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا) : كراهة أن تقولوا ذلك وتعتذروا به. (فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ). متعلّق بمحذوف. أي : لا تعتذروا. فقد جاءكم. (٥)
(فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ). يعني محمّدا. فإنّه بشير ونذير. (٦)
(قَدِيرٌ). فيقدر على الإرسال تترى ، كما فعل بين موسى وعيسى عليهماالسلام إذ كان بينهما ألف وسبعمائة سنة وألف نبيّ ، وعلى الإرسال على فترة ، كما فعل بين عيسى ومحمّد عليهماالسلام إذ كان بينهما ستّمائة أو خمسمائة سنة وتسع وستّون سنة وأربعة أنبياء ثلاثة من بني إسرائيل وواحد من العرب خالد بن سنان العبسيّ. وفي الآية امتنان عليهم بأن بعث الله إليهم حين انطمست آثار الوحي وكانوا أحوج ما يكون إليه. (٧)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦١.
(٣) تفسير القمّيّ ١ / ٢٣٢.
(٤) مجمع البيان ٣ / ٢٧٤.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦١.
(٦) مجمع البيان ٣ / ٢٧٤.
(٧) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٦١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
