الآتية. كقولك : كنت بالأمس شابّا وأنت اليوم أشيب. وقيل : أريد يوم نزولها ، وكان يوم الجمعة يوم عرفة بعد العصر في حجّة الوداع. يئسوا من دينكم أن يبطلوه وأن ترجعوا محلّلين لهذه الخبائث بعد ما حرّمت عليكم. (١)
عن الباقر عليهالسلام : يوم يقوم القائم عليهالسلام ييأس بنو أميّة من آل محمّد عليهمالسلام. (٢)
(فَلا تَخْشَوْهُمْ) في أن يظهروا على دين الإسلام ويردّوهم عن دينهم. (٣)
(وَاخْشَوْنِ) ؛ أي : خافوا من عقوبتي ولا تخالفوا أمري. (ع)
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ). روي : انّه لمّا نزلت : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ) فرح الصحابة وأظهروا السرور إلّا أكابرهم كأبي بكر الصدّيق وغيره ، فإنّهم حزنوا وقالوا : ليس بعد الإكمال إلّا النقص والزوال. وكان كما ظنّوا. فإنّه عليهالسلام لم يعمر بعدها إلّا إحدى وثمانين يوما ولم يحصل في الشريعة بعدها زيادة ولا نقصان. قال العلماء : كان ذلك جار مجرى إخبار النبيّ عليهالسلام عن قرب وفاته. وذلك إخبار بالغيب ، فيكون معجزا. (٤)
أقول : ما نقله هذا الفاضل عن حزن أبي بكر وأمثاله لا لما قاله ، بل له وجه آخر لا يخفى على اللّبيب.
أقول : لنزولها في الوصاية ، وحزنه لوصاية أمير المؤمنين عليهالسلام. (ح)
(الْيَوْمَ). بالطرق المستفيضة الصحيحة عن الباقر عليهالسلام قال : كانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض. فأنزل الله : (الْيَوْمَ) ـ الآية. يقول الله : لا أنزل بعدها فريضة. (٥)
أقول : أطبق أهل البيت عليهمالسلام وعلماء مذهبهم وجمهور مخالفيهم على نزول هذه الآية في حكاية غدير خمّ لمّا أمر الله نبيّه صلىاللهعليهوآله أن ينصب أمير المؤمنين عليهالسلام علما للناس وخليفة من بعده. وحكى السيّد بن طاووس أنّهم ـ أي الجمهور ـ رووا حديث غدير خمّ وتفاصيله
__________________
(١) الكشّاف ١ / ٦٠٤ ـ ٦٠٥.
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ / ٢٩٢ ، ح ١٩.
(٣) مجمع البيان ٣ / ٢٤٥.
(٤) تفسير النيسابوريّ ٦ / ٥٥.
(٥) الكافي ١ / ٢٨٩ ، ح ٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
