لِلَّهِ) ؛ أي : لأولياء الله الذين كتب لهم العزّة والغلبة على اليهود وغيرهم وقال : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)(١). (٢)
(الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ) ـ الآية. قال : نزلت في بني أميّة حيث حالفوهم على أن لا يردّوا الأمر في بني هاشم. (فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ). أي : اتّقوه. (٣)
(الْكافِرِينَ) : مشركي العرب. وقيل : اليهود. (أَيَبْتَغُونَ) أيطلبون القوّة والمنعة. (٤)
[١٤٠] (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : انّ الله فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها. وفرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم الله فقال في ذلك : (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ) ـ الآية. (٥) وعنه عليهالسلام في حديث آخر : انّما عني بهذا الرجل يجحد الحقّ ويكذّب به ويقع في الأئمّة. فقم من عنده ولا تقاعده ، كائنا من كان. (٦)
(نَزَّلَ). عاصم ويعقوب بالفتح. والباقون بضمّ النون وكسر الزاء. (٧)
(أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ). أن هي المخفّفة من المثقّلة. والمعنى : أنّه إذا سمعتم. أي : نزّل عليكم أنّ الشأن كذا. والشأن ما أفادته الجملة بشرطها وجزائها. وأن مع ما في حيّزها في موضع الرفع بنزّل ، أو في موضع النصب بنزّل فيمن قرأ به. والمنزّل عليهم في الكتاب هو ما نزّل عليهم بمكّة من قوله : (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ). (٨) وذلك أنّ المشركين كانوا يخوضون في ذكر القرآن في مجالسهم
__________________
(١) المنافقون (٦٣) / ٨.
(٢) الكشّاف ١ / ٥٧٧.
(٣) تفسير القمّيّ ١ / ١٥٦.
(٤) مجمع البيان ٣ / ١٩٣.
(٥) الكافي ٢ / ٣٤ ـ ٣٥.
(٦) الكافي ٢ / ٣٧٧ ، ح ٨.
(٧) مجمع البيان ٣ / ١٩٤.
(٨) الأنعام (٦) / ٦٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
