(حَكِيماً) : مقتدرا متقنا في أفعاله وأحكامه. (١)
[١٣١] (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيداً)
(وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ). تنبيه على كمال سعته وقدرته. (٢)
(وَصَّيْنَا). يعني أنّها وصيّة قديمة ما زال يوصي الله بها عباده لستم بها مخصوصين. (٣)
(أُوتُوا الْكِتابَ). يعني اليهود والنصارى ومن قبلهم. والكتاب للجنس. و (مِنْ) متعلّق بوصّينا أو أوتوا. ومساق الآية لتأكيد الأمر بالإخلاص. (وَإِيَّاكُمْ). عطف على الذين. (أَنِ اتَّقُوا اللهَ) : بأن اتّقوا الله. ويجوز [أن تكون] أن مفسّرة. لأنّ التوصية في معنى القول. (وَإِنْ تَكْفُرُوا). على معنى إرادة القول. أي : وقلنا لهم ولكم : إن تكفروا ، فإنّ الله مالك الملك لا يتضرّر بكفركم ومعاصيكم كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم. وإنّما وصّاكم لرحمته لا لحاجته. ثمّ قرّر ذلك بقوله : (وَكانَ اللهُ غَنِيًّا) عن الخلق وعبادتهم. (حَمِيداً). أي في ذاته حمد أو لم يحمد. (٤)
(وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ). المعنى : انّ لله الخلق كلّهم وهو مالكهم والمنعم عليهم ، فحقّه أن يكون مطاعا في خلقه غير معصيّ تتّقون عقابه وترجون ثوابه. (٥)
[١٣٢] (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً)
(وَلِلَّهِ). كرّره ثالثا للدلالة على كونه غنيّا حميدا. فإنّ جميع المخلوقات تدلّ على غناه بحاجتها وبما أفاض عليها من الوجود وأنواع الخصائص والكمالات على كونه حميدا. (وَ
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤١.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤١.
(٣) الكشّاف ١ / ٥٧٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤١.
(٥) الكشّاف ١ / ٥٧٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
