خلقه وجميع خلقه محتاجون إليه. (١)
(وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ) ـ الآية ـ خلقا وملكا يختار منها من يشاء وما يشاء. وقيل : هو متّصل بذكر العمّال مقرّر لوجوب طاعته على أهل السماوات والأرض وكمال قدرته على مجازاتهم على الأعمال. (مُحِيطاً) إحاطة علم وقدرة وكان عالما بأعمالهم فيجازيهم على خيرها وشرّها. (٢)
[١٢٧] (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِهِ عَلِيماً)
(وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ) ؛ أي : في ميراثهنّ. إذ سبب نزوله أنّ عيينة بن حصين أتى النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : أخبرنا أنّك تعطي الابنة النصف والأخت النصف. وإنّما كنّا نورث من يشهد القتال ويحوز الغنيمة. فقال صلىاللهعليهوآله : كذلك أمرت. (يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ) : يبيّن لكم حكمه فيهنّ. (٣)
(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى) ـ الآية. (٤) قال : نزلت مع قوله : (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ). (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ). فنصف الآية في أوّل السورة ونصفها على رأس المائة وعشرين آية. وذلك أنّهم كانوا لا يستحلّون أن يتزوّجوا بيتيمة قد ربّوها فسألوا رسول الله صلىاللهعليهوآله فأنزل الله : (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ) إلى قوله : (مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ). (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٣ / ١٧٩.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٣٩.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٤٠.
(٤) النساء (٤) / ٣.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ١٥٣ و ١٣٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
