[٨٠] (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً)
(فَقَدْ أَطاعَ اللهَ). لأنّه في الحقيقة مبلّغ والآمر هو الله. روي : انّه عليهالسلام قال : من أحبّني ، فقد أحبّ الله. ومن أطاعني ، فقد أطاع الله. فقال المنافقون : لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه! ما يريد إلّا أن نتّخذه ربّا كما اتّخذت النصارى عيسى عليهالسلام. (حَفِيظاً) يحفظ عليهم أعمالهم ويحاسبهم بها. إنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب. وهو حال من الكاف. (١)
(حَفِيظاً) ؛ أي : حافظا عن المعاصي. (٢)
[٨١] (وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً)
(وَيَقُولُونَ) إذا أمرتهم بأمر : (طاعَةٌ) ؛ أي : أمرنا طاعة. أو : منّا طاعة. وأصلها النصب على المصدريّة ، ورفعها للدلالة على الثبات. (فَإِذا بَرَزُوا) ؛ أي : خرجوا. (بَيَّتَ طائِفَةٌ) ؛ أي : زوّرت خلاف ما قلت لها أو ما قالت لك من القبول وضمان الطاعة. والتبييت إمّا من البيتوتة ، لأنّ الأمور تدبّر باللّيل ، أو من بيت الشعر أو البيت المبنيّ لأنّه يسوّى ويدبّر. قرأ أبو عمرو وحمزة : (بَيَّتَ طائِفَةٌ) بالإدغام لقرب المخرج. (وَاللهُ يَكْتُبُ) : يثبته في صحائفهم للمجازاة أو في جملة ما يوحى إليك لتطّلع على إسرارهم. (وَكِيلاً) يكفيك معرّتهم وينتقم لك منهم. (٣)
[٨٢] (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)
(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ) : يتأمّلون في معانيه ويتبصّرون ما فيه. وأصل التدبّر : النظر في أدبار الشيء. (وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ) ؛ أي : لو كان كلام البشر كما زعمه الكفّار. (اخْتِلافاً
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٦.
(٢) مجمع البيان ٣ / ١٢٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
