قرأ نافع وابن كثير وابن عامر والكسائيّ : (أَنِ اقْتُلُوا) بضمّ النون (أَوِ اخْرُجُوا) بضمّ الواو. وقرأ عاصم وحمزة بكسرهما. وقرأ أبو عمرو بكسر النون وضمّ الواو. (١)
(أَنِ اقْتُلُوا) ؛ أي : تعرّضوا بها للقتل بالجهاد ، أو اقتلوها كما قتل بنو إسرائيل. وأن مصدريّة أو مفسّرة لأنّا كتبنا في معنى أمرنا. (٢)
(مِنْ دِيارِكُمْ) ، كما أوجبنا على قوم موسى لمّا خرجوا إلى التيه. (إِلَّا قَلِيلٌ). بدل من الواو. أي : ما فعله [هؤلاء] للمشقّة إلّا القليل. قيل : إنّ القليل الذي استثنى الله تعالى هو ثابت بن قيس وعمّار. فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : إنّ من أمّتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي. (٣)
(ما يُوعَظُونَ) من متابعة الرسول ومطاوعته طوعا ورغبة. (تَثْبِيتاً) في دينهم. لأنّه أشدّ لتحصيل العلم ونفي الشكّ. ونصبه على التمييز. (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام : هكذا نزلت هذه الآية : ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي عليهالسلام لكان خيرا لهم». (٥)
[٦٧] (وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً)
(وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ). جواب لسؤال مقدّر. كأنّه قيل : وما يكون لهم بعد التثبيت؟ فقال : وإذا لو ثبتوا لآتيناهم. لأنّ إذا جواب وجزاء. (٦)
[٦٨] (وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً)
(وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً) يصلون بسلوكه إلى الجنّة. (٧)
__________________
(١) مجمع البيان ٣ / ١٠٧.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٢.
(٣) مجمع البيان ٣ / ١٠٨ ـ ١٠٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٢.
(٥) الكافي ١ / ٤٢٤ ، ح ٦٠.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٣.
(٧) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٢٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
