(إِلَى الطَّاغُوتِ). [الطاغوت :] ذو الطغيان على جهة المبالغة في الطغيان. فكلّ من يعبد من دون الله فهو طاغوت. عن الصادق عليهالسلام : المعنيّ به كلّ من يتحاكم إليه ممّن يحكم بغير الحقّ. (الطَّاغُوتِ) : كعب بن الأشرف. (الشَّيْطانُ) بما زيّن لهم. (١)
[٦١] (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً)
(قِيلَ لَهُمْ) ؛ أي : المنافقين. (ما أَنْزَلَ اللهُ) في القرآن من الأحكام. (٢)
[٦٢] (فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً)
(فَكَيْفَ) ؛ أي : كيف يكون حالهم وكيف يصنعون؟ يعني أنّهم يعجزون عند ذلك. (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) من التحاكم إلى غيرك واتّهامهم لك في الحكم. (ثُمَّ جاؤُكَ) حين يصابون فيعتذرون إليك ويحلفون. (٣)
(فَكَيْفَ). موضع كيف رفع بأنّه خبر مبتدأ محذوف. والتقدير : فكيف صنيعهم إذا أصابتهم مصيبة؟ ويجوز أن يكون موضعها نصبا. أي : كيف تكونون؟ مصرّين أم تائبين؟ (مُصِيبَةٌ) ؛ أي : عقوبة من الله. (إِنْ أَرَدْنا) ؛ أي : ما أردنا بالتحاكم إلى غيرك إلّا التخفيف عنك. فإنّا نحتشمك برفع الصوت في مجلسك ونقتصر على من يتوسّط لنا برضاء الخصمين دون الحكم المورث للضغائن. فقوله : (إِلَّا إِحْساناً) ؛ أي : إحسانا إلى الخصوم. (وَتَوْفِيقاً) بينهم بالتماس التوسعة دون الحمل على مرّ الحكم. وأراد بالتوفيق الجمع والتأليف. وقيل : توفيقا ؛ أي : طلبا لما يوافق الحقّ. (٤)
[٦٣] (أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي
__________________
(١) مجمع البيان ٣ / ١٠١ ـ ١٠٢.
(٢) مجمع البيان ٣ / ١٠٢.
(٣) الكشّاف ١ / ٥٢٦.
(٤) مجمع البيان ٣ / ١٠٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
