لإشراكهم به عزيرا والمسيح. وردّ لادّعاء المشركين أنّهم على ملّة إبراهيم عليهالسلام. (١)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يهوديّا يصلّي إلى المغرب ، ولا نصرانيّا يصلّي إلى المشرق ، (وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً) على دين محمّد صلىاللهعليهوآله. (٢)
[٦٨] (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)
(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ) ؛ أي : أخصّهم به وأقربهم. من الولي وهو القرب. (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) من أمّته. (وَالَّذِينَ آمَنُوا) ، لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الأصالة. (٣)
(وَالَّذِينَ آمَنُوا). عن الصادق عليهالسلام : هم الأئمّة وأتباعهم. (٤)
[٦٩] (وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ)
(وَدَّتْ طائِفَةٌ). نزلت في اليهود لمّا دعوا حذيفة وعمّارا ومعاذا إلى اليهوديّة. و (لَوْ) بمعنى أن. (وَما يُضِلُّونَ) : وما يتخطّاهم الإضلال ولا يعود وباله إلّا عليهم ، إذ يضاعف به عذابهم. أو : ما يضلّون إلّا أمثالهم. (وَما يَشْعُرُونَ) وزره واختصاص ضرره بهم. (٥)
[٧٠] (يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ)
(بِآياتِ اللهِ) : بما نطقت من التوراة والإنجيل ودلّت على نبوّة محمّد صلىاللهعليهوآله. (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) أنّها آيات الله. أو المراد بآيات الله القرآن وأنتم تشهدون نعته في الكتابين أو تعلمون بالمعجزات أنّه حقّ. (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٤.
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ / ١٧٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٤.
(٤) الكافي ١ / ٤١٦.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٥.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
