بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)
(إِذْ قالَ). ظرف لمكر الله أو خير الماكرين. (مُتَوَفِّيكَ) ؛ أي : مستوفي أجلك ومؤخّرك إلى أجلك المسمّى عاصما إيّاك من قتلهم. أو : قابضك من وجه الأرض. أو : متوفّيك نائما. إذ روي أنّه رفع نائما. أو : مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت. وقيل : أماته الله سبع ساعات ، ثمّ رفعه إلى السماء. وإليه ذهبت النصارى. (وَرافِعُكَ) إلى محلّ كرامتي. (١)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ عيسى عليهالسلام وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه ، فاجتمعوا إليه عند المساء وهم اثنا عشر رجلا. فقال لهم : إنّ الله أوحى إليّ أنّه رافعي إليه الساعة ، ومطهّري من اليهود. فأيّكم يلقى عليه شبحى فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي؟ فقال شابّ منهم : أنا يا روح الله. فقال : فأنت هو ذا. فقال لهم عيسى : أما إنّ منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة. فقال له رجل منهم : أنا هو يا نبىّ الله؟ فقال عيسى : أتحسّ بذلك في نفسك؟ فلتكن هو. ثمّ قال لهم عيسى : إنّكم ستفترقون بعدي على ثلاثة فرق : فرقتين مفتريتين على الله في النار ، وفرقة تتّبع شمعون صادقة على الله في الجنّة. ثمّ رفع الله عيسى إليه من زاوية البيت وهم ينظرون إليه. ثمّ قال : إنّ اليهود جاءت في طلب عيسى فأخذوا الرجل الذي قال له عيسى : إنّ منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح. (٢) لأنّه دلّهم على عيسى عليهالسلام. (٣)
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : انّ الله رفع عيسى إليه بعد أن توفّاه. (٤)
(مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ). قيل : معناه : يميتك في وقتك بعد النزول من السماء ورافعك الآن. (٥)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ١٦٢.
(٢) تفسير عليّ بن إبراهيم ١ / ١٠٣.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٧٥٨.
(٤) كمال الدين / ٢٢٥.
(٥) الكشّاف ١ / ٣٦٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
