١. سورة الحمد
سورة الفاتحة
[١] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
إنّ الأخبار الواردة في فضيلة البسملة وفيما اشتملت عليه من العلوم ممّا لا يحصى.
روي عن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : جميع العلوم في القرآن. وعلوم القرآن في الفاتحة منه. وعلوم الفاتحة في الباء من البسملة. (١)
قال الفاضل النيشابوريّ : وذلك لأنّ المقصود من كلّ العلوم وصول العبد إلى الربّ ، وهذه الباء للإلصاق فهو يوصل العبد إلى الربّ ، وهو نهاية الطلب وأقصى الأمد. (٢)
وفي أخبارنا عنه عليهالسلام أنّه قال : وأنا النقطة تحت الباء. (٣) ويجوز أن يكون معناه أنّه عليهالسلام يبيّن العلوم ويميّزها كما أنّ نقطة الباء يميّزه عمّا يشاركه في المركز كالتاء والثاء والياء.
وفي الحديث : انّ الصبيّ إذا قال : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) غفر الله لوالديه ولمعلّمه. (٤) وانّها أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها. (٥)
وعن الصادق عليهالسلام أنّه سئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فقال : الباء بهاء الله. والسين سناء الله. والميم ملك الله. قال : قلت : الله؟ قال : الألف آلاء الله على خلقه من النعيم بولايتنا. واللّام إلزام الله خلقه ولايتنا. قلت : فالهاء؟ قال : هو ان لمن خالف محمّدا
__________________
(١) مشارق أنوار اليقين / ٢٣.
(٢) تفسير النيسابوريّ ١ / ٦٨.
(٣) مشارق أنوار اليقين / ٢١.
(٤) جامع الأخبار ١ / ٢١٥.
(٥) التهذيب ٢ / ٢٨٩ ، وعيون الأخبار ٢ / ٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
