أي : أعون على إقامتها. (وَأَدْنى) ؛ أي : أقرب في أن لا تشكّوا في جنس الدين وقد قدّرتم أجله أنتم والشهود. (إِلَّا أَنْ تَكُونَ). استثناء عن الأمر بالكتابة. والتجارة الحاضرة تعمّ المبايعة بدين غير مؤجّل أو عين. (١)
عن أبي جعفر عليهالسلام : انّ الله عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم. فمرّ بآدم عمر داوود ، فإذا هو أربعون سنة. فقال : يا ربّ ، إنّي زدته عن عمري ثلاثين سنة فأثبتها له عندك. فأثبتها لداوود ومحاها من آدم. فلمّا أتى ملك الموت لقبض روح آدم ، فقال : قد بقي من عمري ثلاثون سنة. فقال : ألم تجعلها لابنك داوود وأنت بوادي الرخنا (٢)؟ فقال آدم : ما أذكر هذا حتّى أعلم. وكان صادقا لم يذكر. فمن ثمّ أمر الله العباد أن يكتبوا بينهم إذا تعاملوا لنسيان آدم وما جعل على نفسه. (٣)
عن الصادق عليهالسلام : الضعيف الأبله. (٤)
(وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ). قيل : هذا أمر للقضاة بأن يلتمسوا عند القضاء بالحقّ. [شهيدين] من المدّعي عند إنكار المدّعى عليه. فيكون السين في الحالتين سين السؤال والطلب. (٥)
(فَتُذَكِّرَ). ابن كثير وأبو عمرو بالتخفيف والنصب. وحمزة بالتشديد والرفع. والباقون بالتشديد والنصب. فإن قيل : لم كرّر (إِحْداهُما) وهلّا قال : فتذكّرها الأخرى؟ فجوابه على وجهين. أحدهما : انّه كرّر ليكون الفاعل مقدّما على المفعول ، إذ لو قال : فتذكّرها الأخرى ، لكان قد فصّل بين الفاعل والفعل بالمفعول وذلك مكروه. والثاني : ما قاله الحسين بن عليّ المغربيّ : معناه : أن تضلّ إحدى الشهادتين ، أي تضيع بالنسيان ، فتذكّر إحدى المرأتين الأخرى ، لئلّا يتكرّر لفظ إحداهما بلا معنى. ويؤيّد ذلك أنّه لا يسمّى ناسي الشهادة ضالّا ويقال : ضلّت الشهادة ، إذا ضاعت. (٦)
__________________
(١) مسالك الأفهام ٣ / ٥٩ ـ ٦٤.
(٢) المصدر : الدخياء.
(٣) علل الشرائع / ٥٥٣ ، ح ١.
(٤) التهذيب ٩ / ١٨٢.
(٥) مجمع البيان ٢ / ٦٨٣.
(٦) مجمع البيان ٢ / ٦٧٨ و ٦٨٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
